حمودة ويدير
أثار قرار السلطات المحلية بإقليم الدريوش منع تنظيم وليمة داخل مسجد إفجوسا بجماعة وردانة، كانت مقررة بمناسبة المولد النبوي الشريف، نقاشاً حول حدود الأنشطة التي يمكن احتضانها داخل أماكن العبادة، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وكان من المنتظر أن تقام المناسبة داخل رحاب المسجد، بمبادرة من مستشار برلماني بالغرفة الثانية، غير أن السلطات المحلية تدخلت قبل انطلاق النشاط، وأبلغت المعنيين بعدم السماح بتنظيمه داخل الفضاء الديني.
وبحسب معطيات محلية، ارتبط قرار المنع بالحرص على تفادي أي إمكانية لتحول مناسبة دينية إلى نشاط ذي طابع انتخابي أو سياسي، في انسجام مع المقتضيات القانونية التي تمنع استغلال أماكن العبادة في الحملات الانتخابية.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الساحة السياسية بإقليم الدريوش تحركات متزايدة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يجعل مسألة الفصل بين العمل الديني والنشاط السياسي أكثر حضوراً في النقاش العمومي.
وتعيد الواقعة التأكيد على أهمية الحفاظ على المساجد باعتبارها فضاءات للعبادة، بعيداً عن أي ممارسات قد تمنحها طابعاً انتخابياً أو تستغل حضور المواطنين فيها لأغراض سياسية.
ويرى متابعون أن تدخل السلطات، في هذه الحالة، يعكس توجهاً نحو التشدد في مراقبة الأنشطة التي تقام داخل أماكن العبادة، خصوصاً خلال الفترات التي تسبق الانتخابات، تفادياً لأي خلط بين المناسبات الدينية والتحركات الانتخابية.
ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان احترام حرمة المساجد وحيادها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع الديني الخالص للمناسبات التي تقام فيها، بعيداً عن الحسابات السياسية والانتخابية.






















































عذراً التعليقات مغلقة