الدجاج يصل إلى 27 درهماً للكيلوغرام.. هل أصبح «المازوط» شماعة لكل زيادة؟

الكلمة بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
الدجاج يصل إلى 27 درهماً للكيلوغرام.. هل أصبح «المازوط» شماعة لكل زيادة؟

حمودة ويدير

أثارت الزيادة الجديدة في أسعار الدجاج بالمغرب موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، بعدما وصل ثمن الكيلوغرام الواحد إلى 27 درهماً، وفق ما يتم تداوله، في ارتفاع مفاجئ قيل إنه بلغ 5 دراهم دفعة واحدة خلال يوم واحد.

وأمام هذا الارتفاع المتسارع، يجد المواطن المغربي نفسه أمام سؤال مشروع: إلى متى ستستمر هذه الزيادات التي تثقل كاهل الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود، التي أصبح تدبير مصاريفها اليومية أكثر صعوبة؟

وفي كل مرة ترتفع فيها الأسعار، يعود الحديث عن المحروقات وتكلفة النقل باعتبارهما من الأسباب المحتملة. لكن إذا كان ارتفاع سعر الدجاج يُعزى إلى المازوط، فمن حق المستهلك أن يتساءل: كم كان سعر المازوط عندما كان الدجاج يُباع بحوالي 17 درهماً للكيلوغرام قبل أشهر؟ وكم ارتفع سعر المحروقات منذ ذلك الحين، وهل تبرر هذه الزيادة وحدها انتقال ثمن الدجاج إلى 27 درهماً؟

فإذا كانت زيادة درهم واحد في سعر المازوط تُستعمل لتبرير زيادات متتالية في أسعار المواد الأساسية، فكيف يمكن تفسير الزيادة التي يتحملها المواطن عند شراء كل كيلوغرام من الدجاج؟ وأين تنتهي كلفة الإنتاج والنقل، وأين تبدأ هوامش الربح؟

المواطن لا يطالب بالمستحيل، بل يريد أسعاراً معقولة وتوضيحات واضحة بشأن أسباب هذه الارتفاعات، مع تشديد المراقبة على مسالك الإنتاج والتوزيع والتأكد من مدى احترام المنافسة وحماية المستهلك.

فالدجاج لم يعد مجرد مادة غذائية عادية، بل أصبح من الخيارات الأساسية التي تلجأ إليها الأسر المغربية لتعويض اللحوم الأخرى. وعندما يصل سعره إلى مستويات مرتفعة في ظرف وجيز، فإن الأمر يستدعي توضيحاً من الجهات المعنية، بدل ترك المستهلك في مواجهة الأسعار المتقلبة دون أجوبة مقنعة.

السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم بسيط: واش كل زيادة غادي نلقاو ليها المازوط كسبب، ولا حان الوقت لكشف الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمغاربة؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل