حمودة ويدير
تستعد مدينة الدار البيضاء لإطلاق «شرطة النظافة» خلال الأيام المقبلة، في إطار توجه يروم تعزيز مراقبة نظافة الفضاءات العامة ومحاربة السلوكيات التي تسيء إلى البيئة الحضرية، إلى جانب الحرص على احترام شروط النظافة والصحة داخل المطاعم والمقاهي والمحلات المفتوحة للعموم.
ويأتي هذا المستجد وفق ما أعلنته رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، نبيلة الرميلي، التي أوضحت أن هذه المبادرة ستقوم على محورين أساسيين، يتعلق الأول بمراقبة نظافة الشوارع والأزقة والساحات العمومية، والتصدي للممارسات المرتبطة بالرمي العشوائي للنفايات، فيما يهم المحور الثاني مراقبة مدى احترام المعايير الصحية وشروط النظافة والسلامة داخل المحلات المعنية، في حدود الاختصاصات القانونية للمصالح الجماعية المختصة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين المشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المدينة بسبب انتشار بعض مظاهر التلوث، وعدم التزام بعض الأشخاص والمهنيين بالقواعد المنظمة للنظافة.
ويرتقب أن يشكل تفعيل هذه الآلية مناسبة لترسيخ ثقافة المسؤولية لدى المواطنين وأصحاب المحلات التجارية والخدماتية، مع التأكيد على أن الحفاظ على نظافة المدينة لا يقتصر على تدخل السلطات والمصالح المختصة، بل يتطلب أيضاً انخراط الجميع واحترام الفضاءات المشتركة.
ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان التنزيل الفعلي لهذه المبادرة، من خلال مراقبة منتظمة وتطبيق القوانين الجاري بها العمل على الجميع، إلى جانب التحسيس بأهمية السلوك المدني وتوفير شروط فعالة لجمع النفايات وتدبيرها.
فهل تنجح «شرطة النظافة» في الحد من المظاهر التي تشوه شوارع الدار البيضاء، والمساهمة في جعل النظافة مسؤولية يومية مشتركة بين السلطات والمواطنين والمهنيين؟























































عذراً التعليقات مغلقة