الكلمة بريس
دعا محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى وضع إطار منظم لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة القضائية، مع إعداد مدونة للأخلاقيات تحدد القواعد والضوابط الكفيلة بضمان توظيف هذه التكنولوجيا بما يحترم استقلال القضاء ويصون حقوق المتقاضين.
وتأتي هذه الدعوة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها قطاع العدالة، وما توفره التقنيات الحديثة من إمكانات لتطوير تدبير الملفات القضائية، وتسريع معالجة الوثائق والمعطيات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ورغم المزايا التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، فإن استخدامه في المجال القضائي يثير تحديات تتعلق بحماية المعطيات الشخصية، وضمان سرية المعلومات، والتحقق من دقة النتائج التي تنتجها الأنظمة الذكية، تفاديا لأي أخطاء قد تؤثر على حقوق المتقاضين.
ويفرض هذا الواقع، بحسب التوجه الداعي إلى تنظيم هذه التقنيات، وضع قواعد واضحة تحدد مجالات استخدامها داخل المحاكم، وتضمن الشفافية ومراقبة المخرجات، إلى جانب تحديد المسؤوليات المرتبطة بأي اختلالات محتملة.
كما يظل الحفاظ على استقلال القاضي ومسؤوليته في إصدار الأحكام من المبادئ الأساسية التي ينبغي مراعاتها عند إدماج الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، حتى لا تتحول هذه التكنولوجيا من وسيلة مساعدة إلى بديل عن التقدير البشري.
ويبرز هذا التوجه أهمية تحقيق التوازن بين مواكبة التطور التكنولوجي وضمان المحاكمة العادلة، بما يعزز الثقة في القضاء ويحافظ على مبادئ النزاهة والمساواة أمام القانون.
ويشكل وضع إطار قانوني وأخلاقي واضح لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العدالة خطوة أساسية نحو الاستفادة من إمكاناته، مع ضمان بقائه أداة لخدمة القضاء وحماية الحقوق، وليس بديلا عن الدور الإنساني في تحقيق الإنصاف.
عبد النباوي يدعو إلى وضع ضوابط أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء




















































عذراً التعليقات مغلقة