حمودة ويدير
تشهد عدد من الجماعات والمناطق الواقعة بضواحي الدار البيضاء خلال الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في أعداد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية، والذين يتجولون في الشوارع والأحياء السكنية والأماكن العامة، في مشهد بات يثير قلق الساكنة ويطرح تساؤلات حول سبل التكفل بهذه الفئة.
وأعرب عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين عن مخاوفهم من بعض السلوكات غير المتوقعة التي قد تصدر عن بعض المرضى، خاصة في ظل غياب المتابعة الطبية والاجتماعية المنتظمة، الأمر الذي يزيد من الإحساس بعدم الأمان في بعض الأحياء.
ويرى متتبعون أن تنامي هذه الظاهرة يرتبط بعدة عوامل، من أبرزها محدودية البنيات الصحية المتخصصة في الطب النفسي والعقلي، ونقص مراكز الإيواء وإعادة التأهيل، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها العديد من الأسر في مواصلة رعاية ذويها المصابين بأمراض عقلية مزمنة، بسبب ارتفاع تكاليف العلاج وضعف الإمكانيات المتاحة.
ويؤكد مهتمون بالشأن الاجتماعي أن مواجهة هذه الإشكالية تستدعي اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين العلاج والرعاية والإدماج الاجتماعي، مع إحداث مراكز متخصصة على مستوى مختلف أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنين ويخفف الضغط عن المؤسسات القائمة.
كما يشدد عدد من الفاعلين على ضرورة انخراط مختلف المتدخلين، من سلطات ومؤسسات صحية وجماعات ترابية وجمعيات المجتمع المدني، في وضع برامج عملية للتكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية، بما يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم الأساسية في العلاج والرعاية، ويساهم في الحد من ظاهرة التشرد وتحقيق الأمن الاجتماعي داخل الفضاءات العامة.























































عذراً التعليقات مغلقة