مشروع قانون المحاماة أمام المحكمة الدستورية.. اختبار جديد لمقتضيات أثارت جدلاً واسعاً

الكلمة بريس14 يوليو 2026آخر تحديث :
مشروع قانون المحاماة أمام المحكمة الدستورية.. اختبار جديد لمقتضيات أثارت جدلاً واسعاً

الكلمة بريس
دخل مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة حاسمة في مساره التشريعي، بعدما أحيل على المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقته لأحكام الدستور، وذلك عقب الجدل الكبير الذي رافق مناقشته والمصادقة عليه داخل المؤسسة التشريعية.
وفي هذا السياق، وجه رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، مراسلة إلى أعضاء المجلس دعاهم من خلالها إلى تقديم ملاحظاتهم الكتابية حول المشروع داخل أجل ثمانية أيام، بهدف تمكين المحكمة الدستورية من الاطلاع على مختلف الآراء والدفوع القانونية قبل إصدار قرارها النهائي.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن ملف الإحالة الموجه إلى المحكمة الدستورية شمل مشروع القانون بشكل كامل، دون تحديد دقيق للمقتضيات التي قد تكون محل طعن دستوري، وهو ما دفع إلى طلب مذكرات توضيحية تتضمن أوجه الاعتراض القانونية المرتبطة بالنص.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه المؤسسة التشريعية لاختتام دورتها الحالية، ما جعل رئاسة مجلس النواب تسارع إلى جمع ملاحظات الفرق والمجموعات النيابية داخل الأجل المحدد وإحالتها على المحكمة المختصة.
ورغم حصول المشروع على دعم الأغلبية البرلمانية داخل مجلسي النواب والمستشارين، فقد واجه معارضة من طرف عدد من هيئات المحامين، التي اعتبرت أن بعض مقتضياته قد تؤثر على استقلالية المهنة، وهو ما دفعها إلى تنظيم احتجاجات وخوض إضرابات عن العمل بعدد من محاكم المملكة.
ومن أبرز النقاط التي أثارت النقاش، إخضاع حسابات الودائع والأداءات الخاصة بالمحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وتحديد سن الولوج إلى المهنة في 45 سنة، إلى جانب اعتماد ولاية واحدة للنقيب غير قابلة للتجديد، فضلاً عن إلزام المحامي وموكله بعقد تكليف كتابي يحدد طبيعة العلاقة المهنية والالتزامات المالية بين الطرفين.
وينتظر المهتمون بالشأن القانوني والسياسي القرار المرتقب للمحكمة الدستورية، لما يحمله من تداعيات على مستقبل هذا المشروع. وفي حال تسجيل عدم دستورية بعض المقتضيات، سيكون البرلمان مطالباً بإعادة صياغتها قبل استكمال مسطرة اعتماد القانون، وهو ما قد يفتح الباب أمام إجراءات تشريعية استثنائية إذا تعذر تدارك الأمر داخل الآجال الحالية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل