حمودة ويدير
مع كل موسم صيف، تعود ظاهرة النقل السري أو ما يعرف بـ”الخطافة” إلى الواجهة، مستفيدة من تزايد الطلب على التنقل، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات النقل العمومي أو قلة سيارات الأجرة. وبينما يعتبره البعض حلاً اضطرارياً، يحذر مختصون من مخاطره القانونية والأمنية.
ويؤكد مهنيون في قطاع النقل أن انتشار “الخطافة” ليس مجرد مخالفة للقانون، بل نتيجة لاختلالات في منظومة النقل، حيث يجد المواطن نفسه في كثير من الأحيان دون وسيلة قانونية تقله إلى وجهته، خصوصاً في الفترات الليلية أو بالمناطق البعيدة.
في المقابل، يشدد فاعلون في مجال السلامة الطرقية على أن النقل السري يفتقر إلى أبسط شروط السلامة، إذ لا يخضع للمراقبة القانونية ولا يوفر ضمانات التأمين للركاب، ما يجعل أي حادث سير قد يتحول إلى مأساة دون حماية قانونية للضحايا.
ويرى متابعون أن المقاربة الأمنية وحدها لن تكون كافية للقضاء على هذه الظاهرة، بل إن الحل يكمن في تعزيز أسطول النقل العمومي، وتحسين خدمات سيارات الأجرة، وإيجاد بدائل قانونية تستجيب لحاجيات المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصاً واضحاً في وسائل النقل.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح السلطات في توفير حلول عملية تحد من انتشار النقل السري، أم سيظل “الخطاف” الملاذ الأخير لآلاف المواطنين الباحثين عن وسيلة تنقل؟






















































عذراً التعليقات مغلقة