الكلمة بريس
تستعد المغرب لتحول ديموغرافي غير مسبوق خلال العقود المقبلة، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في عدد الأشخاص المسنين، ما سيعيد رسم ملامح الهرم السكاني للمملكة ويفرض تحديات جديدة على قطاعات الحماية الاجتماعية والصحة والتقاعد.
وحسب تقرير “التوقعات السكانية للمغرب 2024-2060” الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، فإن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر سيرتفع من حوالي 5 ملايين نسمة سنة 2024 إلى 10.9 ملايين نسمة سنة 2060، ليمثلوا بذلك نحو 25.2 في المائة من مجموع السكان، مقابل 13.6 في المائة حاليا.
ويأتي هذا التحول نتيجة استمرار انخفاض معدلات الخصوبة بالمغرب منذ سبعينيات القرن الماضي، بالتزامن مع تراجع معدلات الوفيات وارتفاع متوسط العمر المتوقع، في وقت يبقى تأثير الهجرة أقل مقارنة بالعوامل الديموغرافية الأخرى.
وأشار التقرير إلى أن الأجيال المولودة ابتداء من سنة 1975 ستدخل مرحلة الشيخوخة ابتداء من سنة 2035، ما سيؤدي إلى تسارع ارتفاع أعداد كبار السن خلال السنوات المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فأكثر سيواصل النمو بمعدل سنوي متوسط يبلغ حوالي 2.2 في المائة إلى غاية 2060، مع تسجيل تفاوت بين المجالين الحضري والقروي.
ففي المدن، يرتقب أن يرتفع عدد المسنين من 3.18 ملايين نسمة سنة 2024 إلى 8.06 ملايين سنة 2060، بينما سينتقل عددهم في العالم القروي من 1.81 مليون إلى 2.83 مليون نسمة خلال الفترة نفسها.
كما توقعت المندوبية السامية للتخطيط ارتفاعا قويا في عدد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 70 سنة، إذ سينتقل عددهم من 2.06 مليون نسمة سنة 2024 إلى 6.3 ملايين نسمة سنة 2060، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف.
ويطرح هذا التحول تحديات كبيرة أمام المغرب، خاصة في ما يتعلق بتطوير خدمات رعاية المسنين، وتعزيز أنظمة التغطية الصحية والتقاعد، ووضع سياسات عمومية قادرة على مواكبة مجتمع يتجه تدريجيا نحو الشيخوخة.






















































عذراً التعليقات مغلقة