حمودة ويدير
باشرت النيابة العامة تحقيقات بشأن عدد من الشكايات المرتبطة بتنفيذ قرارات هدم همّت بنايات ومحلات سكنية وتجارية، بعدما تبين أن بعضها يتعلق بعقارات لا تزال موضوع نزاعات معروضة أمام القضاء، ما فتح باب التساؤلات حول مدى احترام جميع المساطر القانونية قبل تنفيذ تلك القرارات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن التحقيقات تشمل فحص الوثائق الإدارية والقانونية الخاصة بعمليات الهدم، والتأكد من مدى مطابقتها لمقتضيات قانون التعمير، إلى جانب التحقق من احترام حقوق المتقاضين والإجراءات الواجب اتباعها قبل الشروع في التنفيذ.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية السلطات الترابية إلى اعتماد قدر من التريث في تنفيذ بعض عمليات الهدم المبرمجة، خاصة تلك المرتبطة بملفات لا تزال قيد البحث أو النزاع القضائي، مع توفير جميع الوثائق اللازمة لمواكبة التحقيقات الجارية.
وتأتي هذه الخطوة بعد صدور أحكام قضائية في عدد من القضايا قضت بتعويض متضررين عن أضرار لحقت بممتلكاتهم نتيجة تنفيذ قرارات هدم اعتبرت غير مستوفية لجميع الشروط والإجراءات القانونية، وهو ما دفع إلى تعزيز الرقابة على كيفية تطبيق القانون وضمان المساواة بين جميع الملفات المشابهة.
ومن المرتقب أن تباشر لجان مختصة خلال الأسابيع المقبلة عمليات افتحاص لعدد من الملفات العقارية والتجارية، بهدف تقييم مدى احترام مقتضيات قانون التعمير والإجراءات المنظمة لقرارات الهدم، بما يضمن تحقيق التوازن بين فرض احترام القانون وحماية حقوق المواطنين، ويجنب الإدارة نزاعات قضائية وتعويضات مالية قد تثقل كاهل المال العام.























































عذراً التعليقات مغلقة