أبو سفيان الكابوس
يشهد مشروع “جنان زناتة” بمنطقة عين حرودة ضواحي المحمدية خلال الفترة الأخيرة تحولات ميدانية أثارت قلق عدد من السكان، بعدما أصبح الفضاء يستقطب أعداداً من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وهو ما خلق تحديات مرتبطة بالأمن وتدبير المجال.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد تحولت بعض النقاط داخل المنطقة إلى أماكن تجمع لهؤلاء المهاجرين، مستفيدين من طبيعة المشروع الذي يعرف وجود أوراش بناء ومساحات غير مأهولة، ما جعلها ملاذاً مؤقتاً لبعض الوافدين الباحثين عن فرص عمل أو المتجهين نحو وجهات أخرى.
هذا الوضع خلف حالة من التوتر وسط الساكنة، خاصة بعد تسجيل مواجهات واشتباكات متفرقة بين مجموعات مختلفة، تسببت في حالة من الاستنفار وأثارت مخاوف السكان الذين يطالبون بتعزيز الحضور الأمني ومعالجة الإشكالات المرتبطة بهذه الظاهرة.
كما تشير بعض المعطيات المحلية إلى أن من بين المتواجدين في المنطقة أشخاصاً يشتبه في ارتباطهم بأنشطة غير قانونية، من بينها ترويج المخدرات وبعض الممنوعات، وهو الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع ويجعل التدخلات الأمنية ضرورية لحماية الساكنة والحفاظ على النظام العام.
وفي هذا السياق، باشرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي حملات تمشيطية بالمنطقة، بهدف مراقبة الوضع، وإخلاء بعض النقاط التي أصبحت تعرف تجمعات غير قانونية، إضافة إلى التصدي لأي ممارسات إجرامية محتملة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن معالجة الوضع بجنان زناتة لا تقتصر فقط على المقاربة الأمنية، بل تتطلب أيضاً حلولاً اجتماعية وتنظيمية، بالنظر إلى ارتباط الظاهرة بعوامل متعددة، من بينها الهجرة غير النظامية، وظروف الإقامة، واستغلال بعض الأوراش من طرف الباحثين عن فرص مؤقتة.
ويبقى مشروع جنان زناتة، الذي يُعد من المشاريع العمرانية الكبرى بالمنطقة، في حاجة إلى تدبير متوازن يضمن استمرار ديناميته التنموية ويحافظ في الوقت نفسه على أمن وطمأنينة الساكنة.























































عذراً التعليقات مغلقة