الكلمة بريس- وكالات
أعلنت السلطات الإيرلندية عن العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب في موقع ملجأ سابق للأمهات والأطفال تديره الكنيسة الكاثوليكية في بلدة توام بمقاطعة غالواي، في تطور جديد يعيد إلى الواجهة إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ البلاد الحديث.
وأوضح مكتب مدير التدخل المعتمد في توام أن عمليات البحث أسفرت عن اكتشاف بقايا 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما عُثر على رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل العدد الإجمالي إلى 99، معظمهم من حديثي الولادة.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد سنوات من التحقيقات التي انطلقت إثر ما كشفته المؤرخة المحلية كاثرين كورليس سنة 2014، عندما أشارت إلى أن ما يصل إلى 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 ودُفنوا دون قبور معروفة في محيط الملجأ. وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق رسمية وجود عدد كبير من بقايا الأطفال داخل صهاريج تحت الأرض بالقرب من المبنى.
وانطلقت أعمال التنقيب الحالية في يوليوز 2025 واستمرت قرابة عام، حيث تركزت في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، ولم تكن تحمل أي مؤشرات ظاهرة على وجود مقابر.
وخلال تلك الفترة، كانت الفتيات غير المتزوجات اللواتي يحملن خارج إطار الزواج يُرسلن إلى مؤسسات تعرف بملاجئ الأمهات والأطفال، والتي كانت تديرها هيئات دينية كاثوليكية. وبعد الولادة، كان العديد من الأطفال يُفصلون عن أمهاتهم ويُعرضون للتبني، بينما توفي عدد كبير منهم بسبب سوء التغذية والأمراض، من بينها الحصبة والسل.
وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة داخل هذه المؤسسات، بعدما خلص تحقيق حكومي إلى وفاة نحو تسعة آلاف طفل في 18 ملجأ خضع للدراسة.
ولا تزال التحقيقات متواصلة، إذ تعتزم السلطات استكمال مراحل جديدة من التنقيب، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تليق بذكرى الضحايا. كما أعاد هذا الاكتشاف إحياء مطالب منظمات المجتمع المدني بمحاسبة المسؤولين، سواء داخل الكنيسة أو مؤسسات الدولة، إلى جانب توسيع برامج التعويض والاعتراف بحقوق الضحايا وعائلاتهم.
وتواصل إيرلندا التعامل مع إرث هذه المؤسسات، بعدما أقرت الحكومة عام 2021 برنامج تعويضات بقيمة 800 مليون يورو لفائدة النساء اللواتي أقمن في تلك الملاجئ، غير أن جمعيات حقوقية تعتبر أن هذه الإجراءات لا تزال غير كافية، وتطالب بتحقيقات أشمل قد تمتد إلى مؤسسات أخرى شهدت ممارسات مماثلة خلال عقود القرن الماضي.






















































عذراً التعليقات مغلقة