الكلمة بريس
في خطوة جديدة نحو الطيران الأخضر، بحث وزير النقل واللوجستيك المغربي، عبد الصمد قيوح، مع رئيس وحدة السياسة الجوية في المديرية العامة للنقل والتنقل بالمفوضية الأوروبية، إيدي ليجيوا، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطيران، مع التركيز على تطوير الطيران الخالي من الانبعاثات الكربونية.
وجاء هذا الاجتماع لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في القطاع الجوي، حيث أكد الوزير قيوح أن اللقاء يشكل فرصة لتأكيد أواصر التعاون في مجالات عدة، لا سيما قطاع الطيران. من جهته، أوضح المسؤول الأوروبي أن حضوره يمثل جميع دول الاتحاد الأوروبي، التي تعمل على دعم سياسات التبادل الحر وتطوير طيران منخفض الانبعاثات.
وأشار ليجيوا إلى الدور الحيوي الذي يلعبه المغرب كشريك أساسي في إفريقيا، مؤكداً أهمية تعزيز الروابط التاريخية بين دول الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية، وتحديداً عبر المغرب الذي يعد بوابة رئيسية للاستثمار والتعاون الأوروبي في القارة.
واشتملت المباحثات على مناقشة سبل تطوير “وقود المستقبل” للطيران، المعروف أيضاً بالوقود المستدام أو الأخضر، والذي يُصنع من مصادر متجددة أو مخلفات بهدف تقليل البصمة الكربونية للقطاع الجوي بشكل كبير. وأوضح الوزير المغربي أن التعاون يمتد إلى فتح خطوط جوية جديدة وتطوير تراخيص الشركات الجوية بين أوروبا والمغرب، مؤكدًا قدرة الطرفين على تجاوز أي خلافات قد تطرأ.
كما تم الاتفاق على إنجاز دراسة علمية مشتركة لتقييم جدوى إنتاج الوقود الأخضر على الأراضي المغربية، على أن تظهر نتائجها خلال الأشهر القليلة المقبلة. وتهدف الدراسة إلى تحديد مصادر المواد الأولية المناسبة، والتقنيات المثلى للإنتاج، والتقديرات الأولية للتكلفة، مع وضع إطار زمني محتمل للانطلاق بالإنتاج على نطاق تجاري.
ويأتي هذا التعاون في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي تحديات كبيرة لإزالة الكربون، حيث يعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري، ما يجعل البحث عن بدائل مستدامة أمرًا حيويًا. ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تعزيز الموقع الإقليمي للمغرب كفاعل رئيسي في مجال الطيران الأخضر، مع توطيد العلاقات الاقتصادية والجوية مع الاتحاد الأوروبي.





















































عذراً التعليقات مغلقة