إسرائيل… “بيرومان الشرق الأوسط”: هل تُشعل الحرائق لتعيد رسم خريطة المنطقة؟

الكلمة بريس15 يوليو 2026آخر تحديث :
إسرائيل… “بيرومان الشرق الأوسط”: هل تُشعل الحرائق لتعيد رسم خريطة المنطقة؟

أبو سفيان الكابوس

يرى عدد من المحللين أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من تصاعد الأزمات الإقليمية وتعدد بؤر التوتر في الشرق الأوسط. ومع كل مواجهة جديدة، تتعزز فرضية أن استمرار الصراعات بين دول المنطقة يؤدي إلى إنهاك الجيوش واستنزاف الاقتصادات، بينما تتراجع فرص الاستقرار والتنمية.

وفي هذا السياق، يذهب بعض الخطاب المتداول إلى أبعد من ذلك، حيث يُطرح تصور مفاده أن إسرائيل انسحبت منذ أشهر من المواجهة المباشرة مع إيران، لكنها عادت لتفاجئ المنطقة بإشعال صراعات غير مباشرة، من بينها توتر كبير بين السعودية وإيران واليمن. كما يُتوقع، وفق هذا الطرح، اندلاع نزاعات أخرى محتملة، مثل صراع بين مصر من جهة وإثيوبيا وجنوب السودان من جهة أخرى، إضافة إلى توترات بين تركيا واليونان، وأخرى بين الهند وباكستان.

وبحسب هذه الرؤية، فإن تعدد هذه الحروب قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، خاصة في العالمين العربي والإسلامي، في وقت تبقى فيه إسرائيل بعيدة عن المواجهة المباشرة. ويرى أصحاب هذا الطرح أن إنهاك هذه الدول ببعضها البعض قد يفتح المجال لاحقاً لتدخلات أوسع تقودها قوى كبرى، بما يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.

وبحسب هذا التحليل، فإن انشغال القوى الإقليمية بصراعات متزامنة يمنح إسرائيل هامشاً استراتيجياً أوسع، في وقت تدفع فيه الشعوب العربية والإسلامية الثمن الأكبر من أمنها واستقرارها ومستقبلها.

ورغم اختلاف الآراء حول هذه القراءة، فإن المؤكد أن اتساع رقعة الحروب لا يخدم إلا المزيد من الدمار والخسائر الإنسانية، ويجعل المنطقة بأسرها رهينة دوامة من النزاعات التي يصعب الخروج منها

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل