حمودة ويدير
في خطوة تروم الحد من مظاهر التلوث البيئي وتحسين جمالية الفضاءات الحضرية، تتجه ولاية جهة الدار البيضاء-سطات إلى تشديد إجراءاتها لمواجهة الانتشار المتزايد لمخلفات تقليم الأشجار وتشذيب النباتات، التي تحولت في عدد من الشوارع والممرات إلى أكوام من النفايات الخضراء، تشوه المشهد العام وتطرح تحديات إضافية أمام مصالح النظافة.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد عبّر والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد أمهيدية، عن استيائه من استمرار رمي هذه المخلفات على قارعة الطرق وفي الفضاءات العمومية، خصوصاً ببعض مقاطعات وسط المدينة وعلى مستوى مداخل العاصمة الاقتصادية، في مشهد يتنافى مع الجهود المبذولة للحفاظ على نظافة الشوارع وصون جمالية الأحياء.
وجاء هذا التوجه عقب الاطلاع على تقارير حديثة ومناقشة الموضوع خلال اجتماع جمع الوالي بمسؤولي قطاع النظافة، حيث جرى التداول بشأن آليات أكثر صرامة لتنظيم عملية إخراج النفايات الخضراء وضمان جمعها في ظروف تحترم النظام العام والبيئة.
ومن بين التدابير المعتمدة، إلزام أصحاب الفيلات باحترام موعد أسبوعي محدد، هو يوم الجمعة، لإخراج مخلفات تقليم الأشجار وتشذيب النباتات، بما يتيح لمصالح النظافة تنظيم عمليات الجمع والتدخل وفق برنامج واضح، عوض ترك هذه النفايات لأيام على الأرصفة وجوانب الطرق.
كما تشمل الإجراءات تفعيل الغرامات المالية في حق المخالفين، عبر شرطة النظافة، وفق المقتضيات القانونية والجبائية المعمول بها، بهدف وضع حد للسلوكيات التي تساهم في تشويه الفضاء العام وتزيد من أعباء التدبير اليومي للنفايات.
وتبقى فعالية هذه التدابير رهينة بمدى الالتزام الجماعي واحترام المواعيد المحددة، إلى جانب ضمان انتظام تدخلات المصالح المختصة في جمع المخلفات. فالحفاظ على نظافة الدار البيضاء مسؤولية مشتركة، تتطلب احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.
فالرهان اليوم لا يقتصر على إزالة «جبال الأزبال الخضراء»، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة بيئية تجعل من نظافة المدينة سلوكاً يومياً، وتحافظ على صورة العاصمة الاقتصادية باعتبارها واجهة حضرية تستحق فضاءً عمومياً نظيفاً ومنظماً.





















































عذراً التعليقات مغلقة