احتجاجات في تيرانا ضد مشروع سياحي ضخم مرتبط بجاريد كوشنر: “ألبانيا ليست للبيع”

الكلمة بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
احتجاجات في تيرانا ضد مشروع سياحي ضخم مرتبط بجاريد كوشنر: “ألبانيا ليست للبيع”

أبو سفيان الكابوس ..

شهدت العاصمة الألبانية تيرانا خروج آلاف المواطنين في مظاهرات حاشدة، عبّروا خلالها عن رفضهم الشديد لمشروع سياحي ضخم مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، والمقرر إنجازه في ألبانيا.

ورفع المتظاهرون شعارات قوية، من بينها: “ألبانيا ليست للبيع” و**“إيفانكا عودي إلى بيتك”**، في إشارة إلى إيفانكا ترامب، زوجة كوشنر، التي كانت قد تحدثت في بودكاست حديث عن مشروع فندقي فاخر فوق جزيرة سازان.

المشروع، الذي كُشف عنه قبل نحو عامين، ما يزال يثير الكثير من التساؤلات والشكوك، خصوصاً أنه لا يقتصر فقط على جزيرة سازان، بل يرتبط أيضاً بمشروع آخر مرتقب على الساحل المحمي في منطقة زفيرنيك.

وحسب المعطيات المتداولة، يسعى كوشنر إلى تحويل جزيرة سازان إلى وجهة سياحية فاخرة من الطراز العالي، في مشروع تقدر قيمته بحوالي 1.4 مليار يورو، وهو ما أثار مخاوف واسعة داخل ألبانيا بشأن مستقبل الأراضي الساحلية والمناطق الطبيعية المحمية.

وفي تطور لافت، أعلن النيابة الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة في ألبانيا “SPAK” فتح تحقيقات حول مصدر الأموال المستخدمة في شراء سندات ملكية مرتبطة بمشروع زفيرنيك.

ووفق ما أعلنه الادعاء، فإن سندات الملكية التي تم اقتناؤها يُشتبه في أنها أُعيد بيعها لاحقاً إلى مستثمرين مرتبطين بالمشروع، الأمر الذي زاد من حدة الجدل السياسي والشعبي حول طبيعة هذه الاستثمارات ومصادر تمويلها.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل ألبانيا حول حدود الاستثمار الأجنبي، وحماية السيادة الوطنية، والمحافظة على المناطق الساحلية والطبيعية من مشاريع الرفاه الفاخر التي قد تغيّر هوية البلاد وتفتح الباب أمام شبهات الفساد واستغلال النفوذ.

ويرى المحتجون أن القضية لم تعد مجرد مشروع سياحي، بل تحولت إلى معركة رمزية بين من يعتبرون الاستثمار فرصة اقتصادية، ومن يرون فيه تهديداً للسيادة والبيئة والملك العام

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل