الكلمة بريس
تتجه الأنظار إلى منتجع بورغنشتوك في سويسرا، حيث تنطلق اليوم أولى جولات الحوار المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة وُصفت بأنها اختبار عملي لمسار تفاوضي جديد تم التوصل إليه مؤخراً، وسط آمال بفتح قناة سياسية قادرة على معالجة الملفات العالقة بين الطرفين بعد سنوات من التوتر.
وقد وصل وفدا البلدين إلى مكان انعقاد الاجتماعات، إلى جانب أطراف وسيطة من باكستان وقطر، للمشاركة في محادثات سياسية وفنية يُنتظر أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة من العلاقة بين واشنطن وطهران، خصوصاً بعد الاتفاق المبدئي الذي أُبرم في إسلام آباد.
وبحسب المعطيات المتداولة، ستنطلق الاجتماعات التقنية بمشاركة ممثلين عن الجانبين، على أن تمتد العملية التفاوضية لفترة أولية مدتها 60 يوماً قابلة للتمديد إذا اتفق الطرفان، وفق آلية يشرف عليها الوسطاء.
ويضم الوفد الأميركي شخصيات سياسية بارزة، فيما يشارك الجانب الإيراني بوفد يضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين، ما يعكس الطابع الشامل للمباحثات التي لا تقتصر على الملف النووي، بل تمتد إلى العقوبات والاقتصاد وملفات الطاقة.
ومن المنتظر أن تركز الجولة الأولى على وضع إطار واضح للمفاوضات المقبلة، وآليات تنفيذ التفاهمات السابقة، إضافة إلى بحث البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الغربية، إلى جانب أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أكثر النقاط حساسية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متغير، خاصة بعد تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وهو عامل كان له تأثير مباشر على تهيئة الظروف لانطلاق هذه المفاوضات.
وفي موازاة ذلك، تسعى واشنطن، بحسب مصادر إعلامية، إلى تحقيق خطوات أولية لبناء الثقة، من بينها تعزيز الرقابة الدولية على المنشآت النووية الإيرانية، مقابل بحث إمكانية تخفيف محدود لبعض القيود المالية المفروضة على طهران في إطار إنساني.
في المقابل، تؤكد إيران أن نجاح أي مسار تفاوضي مرهون بالتزام الطرف الآخر بتعهداته، محذرة من أن أي تراجع أو عدم تنفيذ للاتفاقات قد يهدد استمرارية العملية برمتها.
وتجري هذه المحادثات في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، ما يضيف بعداً أمنياً واقتصادياً حساساً إلى النقاشات، بالنظر إلى أهمية الممر في تجارة الطاقة العالمية.
وتحظى جولة بورغنشتوك بمتابعة دولية واسعة، باعتبارها محطة قد تحدد ما إذا كان المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران سيتجه نحو التهدئة وبناء الثقة، أم العودة إلى دوامة التوتر والتصعيد.
سويسرا تستضيف أول اختبار تفاوضي بين واشنطن وطهران وسط ملفات شائكة























































عذراً التعليقات مغلقة